الشيخ الجواهري

45

جواهر الكلام

عليه كالعكس ، وإن فرق بينهما في الدروس فاستقرب الجواز في الأول واحتمله في الثاني ، لكنه في غير محله ضرورة تحقق التلازم بينهما كما هو مفروغ منه في محله ، ولا ينافي ذلك وجوبه على الولي ، ضرورة ارتفاع موضوع الوجوب بأداء الأجير كما هو واضح ، ومنه يعلم ضعف ما في المدارك من أن الوجوب تعلق بالولي وسقوطه بفعل غيره يحتاج إلى دليل ، ومن ثم ذهب ابن إدريس والعلامة في المنتهى إلى عدم الاجتزاء بفعل المتبرع وإن وقع بإذن من تعلق به الوجوب ، لأصالة عدم سقوط الفرض عن ( على خ ل ) المكلف بفعل غيره ، وقوته ظاهرة ، قلت : بل ضعفه ظاهر كما يخفى على من أحاط بنصوصهم ( عليهم السلام ) وفهم رموزها وما ألحنوه له من القول ، فإنه لا يستريب في جواز التبرع ، ومتى جاز جاز الاستيجار ومتى جازا معا ووقع الأداء برئت ذمة الولي ، لفراغ ذمة الميت حينئذ التي شغلها كان سببا للوجوب عليه على وجه التأدية عنه كالدين ، إذ قد عرفت أن التحقيق وقوع ذلك عن الميت وابراء له من خطاب القضاء ، لا أنه يقع للولي نفسه كما زعمه بعضهم ، والله هو العالم . ( وهل يقضى عن المرأة ما فاتها ) من الصوم على حسب حال الرجل ؟ ( فيه تردد ) وخلاف أقواه ذلك وفاقا لظاهر المعظم ، بل نسب إلى الأصحاب لقاعدة الاشتراك ، وصحيح أبي حمزة ( 1 ) وموثق محمد بن مسلم ( 2 ) وخبر أبي بصير ( 3 ) المتقدمة سابقا في المسافرة والمريضة ، بل ظاهر الأخير عدم الفرق في أسباب الفوات ، لكن قد يناقش بأن قاعدة الاشتراك في التكاليف على معنى أن الأصل اشتراكهما في التكليف لا في نحو المقام ، وبأن غاية ما يستفاد من النصوص السابقة مشروعية القضاء عنها ، وهو أعم من الوجوب ومن كونه على

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 4 - 16 - 11 ( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 4 - 16 - 11 ( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 4 - 16 - 11